السيد جعفر مرتضى العاملي

28

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

بمنزلة هارون من موسى » . فقد ظهر أنه لو أراد النبي « صلى الله عليه وآله » ان يتولى هذا الأمر في بني جذيمة لم يزد على ما فعله علي « عليه السلام » . وسنشير إلى بعض ما يرتبط بهذا الحديث في غزوة تبوك إن شاء الله تعالى . . أنت هادي أمتي : وفي النصوص : أنه « صلى الله عليه وآله » قال لعلي « عليه السلام » في بني جذيمة : « أنت هادي أمتي ، ألا إن السعيد من أحبك ، وأخذ بطريقتك ، ألا إن الشقي كل الشقي ، من خالفك ، ورغب عن طريقك إلى يوم القيامة » ( 1 ) . فقد دلتنا هذه الكلمة على أمور ثلاثة أساسية وذات أهمية بالغة هي : الأمر الأول : إن وصف النبي « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » بأنه هادي أمته ، يدلنا على أن ما أجراه « عليه السلام » في بني جذيمة - ليس هو مجرد إيصال حقوق مالية إلى أصحابها . . وإنما هو يرتبط بالهداية إلى الحق ، وتعريف الناس بما يرضى الله تعالى . .

--> ( 1 ) الأمالي للطوسي ( ط سنة 1414 ) ص 498 وبحار الأنوار ج 21 ص 143 وموسوعة أحاديث أهل البيت « عليهم السلام » ج 11 ص 219 .